محمد عزة دروزة

64

التفسير الحديث

« 1 » تمنّى : حدّث نفسه بالرغبة فيما يشتهي ، أو رجا تحقيق ما يشتهي . « 2 » الأمنية : هي الرغبة في تحقيق ما يشتهيه الإنسان ويحبه . « 3 » فتنة : هنا بمعنى اختبار . « 4 » فتخبت : فتخشع وتذعن . « 5 » يوم عقيم : يوم لا يأتي مثله بعده . وهو كناية عن يوم القيامة وبسبيل وصف هوله المنقطع النظير . وقال بعض المفسرين إنه كناية عن يوم حرب طاحنة للكفار ( 1 ) . وقال بعضهم إنه كناية عن يوم بدر ( 2 ) . وأكثر المفسرين مع القول الأول وهو الأكثر اتّساقا مع الآيات . الآيات تقريرية الأسلوب ، وقد وجّه الخطاب فيها إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وتضمنت فيما هو المتبادر تقرير ما يلي : 1 - إن اللَّه لم يرسل من قبله رسولا أو نبيا وتمنّى أمرا إلَّا وقف الشيطان في طريق تحقيق أمنيته . 2 - ولكن اللَّه تعالى يؤيد رسوله أو نبيّه ويحكم آياته ويحبط دسائس الشيطان ووساوسه . 3 - ولا يستطيع الشيطان إغواء غير مرضى القلوب وقساتها حيث يكون إلقاؤه لهم من قبيل الابتلاء فيتلقّونه بالقبول بسبب خبث سرائرهم ومرض قلوبهم . والظالمون أمثالهم يكونون في العادة شديدي المشاققة والعناد . 4 - أما الذين أوتوا العلم والفهم فيدركون أن ما جاء من آيات اللَّه المحكمة

--> ( 1 ) انظر تفسير القاسمي . ( 2 ) انظر تفسير الخازن والبغوي وابن كثير .